الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
122
قلائد الفرائد
23 - قوله رحمه اللّه : « وليس ينبغي لك أن تنقض « 1 » . . . » ( 3 : 59 ) أقول : إنّ هذا مخالف لجميع النسخ الّتي ظفرنا عليها « 2 » ؛ فإنّ فيها بدل كلمة الواو كلمة الفاء ، والثمرة بينهما تظهر في مقام الاستدلال كما سيأتي . 24 - قوله رحمه اللّه : « لعلّه أظهر هنا » ( 3 : 59 ) أقول : قد تابع في ذلك ما عن الوافية ؛ حيث قال : « إنّ هذا أظهر دلالة من تلك الصحيحة » « 3 » . وعن السيّد صدر الدين أنّه أخفى دلالة عنها . ولكلّ وجه . أمّا الأوّل : فلأنّه خال عمّا احتمل في الأوّل من عدم كون قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين . . . » في مقام بيان العلّة ، بل يكون توطئة لذكر الجزاء ؛ كيف وقوله : « قلت : لم ذلك ؟ » قال عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين . . . » صريح في كونه عليه السّلام في مقام الاستدلال وإعطاء قاعدة كلّيّة « 4 » ؛ فيكون أبعد عن احتمال العهد . وأمّا الثاني : فلأنّ موضع الاستدلال في كلّ من الفقرتين مشتمل على كلمة الفاء ، وهو أربط باحتمال العهد عمّا هو مشتمل على كلمة الواو كما في الصحيح الأوّل . هذا ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك . . . » - لاشتماله على ما دلّ على الماضويّة - يكون احتمال كونه معدّا لبيان قاعدة الشكّ الساري أولى فيه ممّا هو خال عنه كما في الصحيح الأوّل . هذا ما يتعلّق بمحلّ الاستدلال .
--> ( 1 ) - التهذيب 1 : 421 ، الباب 22 ، الحديث 1335 ؛ وأورده في الوسائل 2 : 1063 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ؛ وص 1061 ، الباب 41 من الأبواب ، الحديث الأوّل ؛ وص 1006 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 2 ؛ وص 1053 ، الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأوّل ؛ وص 1065 ، الباب 44 من الأبواب ، الحديث الأوّل . ( 2 ) - هذا ، وفي فرائد الأصول بدل « وليس ينبغي » : « فليس ينبغي » ، ولم تذكر في هامش الفرائد نسخة فيها : « وليس ينبغي » ! ( 3 ) - لم نجدها في الوافية ، وإنّما قال : « وهاهنا أيضا لا يمكن حمل « اليقين » على يقين طهارة الثوب ، و « الشكّ » على الشكّ في نجاسة الثوب ، بلا معارض أصلا ؛ لما مرّ » ؛ انظر الوافية : 206 . ( 4 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « الكلّيّة » .